السيد محمد صادق الروحاني

116

زبدة الأصول

في الوقت اختيارا أو لعذر ، أو انه يسقط بخروج الوقت ، ولو وجب فهو بأمر جديد ، والكلام فيه يقع في مقامين : الأول : في مقام الثبوت . الثاني : في مقام الاثبات . اما المقام الأول : فالصور المعقولة أربع : إحداها : ان يكون هناك مصلحتان ، إحداهما : مترتبة على الفعل ، والثانية : مترتبة على ايقاعه في الوقت ، ويتبع ذلك يكون هناك أمران ، أحدهما : متعلق بالفعل ، والاخر : بايقاعه في الوقت . ثانيتها : أن تكون المصلحة المترتبة على الفعل في الوقت واحدة ، والامر المتعلق به واحدا ولكن بعد مضى الوقت توجد مصلحة أخرى في الفعل موجبة للامر به في خارج الوقت . ثالثتها : عين هذه الصورة مع كون المصلحة المترتبة عليه في خارج الوقت مرتبة ضعيفة من المترتبة على الفعل في الوقت . رابعتها : كون المصلحة واحدة ، مع عدم المصلحة في الفعل في خارج الوقت أصلا . وفى الصورة الأولى يكون القضاء واجبا بالامر الأول ، وفى الصورة الثانية والثالثة واجبا بأمر جديد ، وفى الصورة الرابعة لا يجب . واما المقام الثاني : فالكلام فيه يقع ، تارة فيما يقتضيه الأصول العملية ، وأخرى في مقتضى الأدلة الاجتهادية . اما الأصول ، فان علم أن الواجب بنحو وحدة المطلوب ، لا تعدده ، ولكن شك في أنه هل يجب القضاء لأجل حدوث مصلحة أخرى أم لا ؟ لا سبيل إلى جريان الاستصحاب ، لأنه ان أريد استصحاب شخص الوجوب الثابت له في الوقت فهو متيقن الارتفاع بتبع ارتفاع المصلحة ، وان أريد استصحاب بقاء الكلى فهو من قبيل القسم الثالث من اقسام الكلى والمختار عدم جريان الاستصحاب فيه كما حقق في محله . وأما إذا شك في أنه بنحو تعدد المطلوب ، أو وحدته ، فقد يقال إنه يجرى